في إطار إحياء الذكرى الـ65 لمظاهرات الشعب التي حملت شعار "إنتفاضة شعب"، أشرفت السيدة فوزية نعامة والي ولاية بومرداس، اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025، على حفل تكريمي بالقاعة الشرفية للولاية،أقيم على شرف الأسرة الثورية من المجاهدين وأرامل الشهداء، جرت هذه العملية بحضور السيدات والسادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي،رئيس الديوان، الامين العام الولاية بالنيابة، أعضاء اللجنة الأمنية، الأسرة الثورية، مدير الحماية المدنية، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، أعضاء المجلس الأعلى للشباب، رئيسة دائرة بومرداس، المدراء التنفيذيين، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بومرداس ، وإطارات الولاية، وفي كلمة السيدة الوالي، وبكل اعتزاز وتقدير، أكدت أنّ ولاية بومرداس تعيش لحظة تاريخية مفعمة بالفخر وهي تستقبل المجاهدة والفدائية البطلة زهرة ظريف بيطاط، إحدى أعظم رموز الثورة التحريرية وأيقونات العمل الفدائي بالعاصمة. وبيّنت السيدة الوالي أنّ حضور هذه القامة الوطنية الشامخة في أحضان الولاية يبعث في النفوس شعورًا عميقًا بالاعتزاز، لما تمثّله من مسيرة نضالية خالدة صنعتها بشجاعة ووعي ونكران ذات، وكتبت من خلالها مع زميلاتها وفي مقدّمتهن الشهيدتان حسيبة بن بوعلي رحمها الله، وجميلة بوحيرد ، إحدى أروع صفحات الفداء والتحدي في وجه الاستعمار الغاشم، كما أكدت السيدة الوالي أنّ التجربة البطولية لزهرة ظريف بيطاط، خاصة خلال معركة الجزائر سنة 1957، تُجسد القوة الحقيقية للمرأة الجزائرية التي لم تتردد في مواجهة آلات القمع والاعتقال والتعذيب، وشاركت بجرأة نادرة في صناعة القنابل وتنفيذ العمليات الفدائية التي زلزلت أركان الاحتلال وغيّرت مسار الكفاح في قلب العاصمة، وعلى رأسها العملية الشهيرة لتفجير مقهى “ميلك بار” التي أرعبت القيادة الفرنسية وأعلنت للعالم أن المرأة الجزائرية شريك أساسي في معركة التحرير.
كما أكدت السيدة الوالي على أنّ استضافة هذه المناضلة العظيمة في ولاية بومرداس هو تكريم للذاكرة الوطنية ولجيل بأكمله قدّم أغلى ما يملك في سبيل الحرية، معتبرة أن نقل هذه التجارب الحية إلى الشباب والطلبة مسؤولية مشتركة تفرضها الأمانة التاريخية، حتى يبقى ارتباط الأجيال المتعاقبة بتضحيات الشهداء والمجاهدين راسخًا لا يتزحزح. كما ثمّنت السيدة الوالي تواضع المجاهدة زهرة ظريف بيطاط وحرصها الدائم على مشاركة قصص نضالها رغم ما حملته من ألم وشدة وظروف قاسية داخل السجون والمعتقلات الاستعمارية، مؤكدة أن صمودها وصمود أمثالها سيظل منارة تهدي الأجيال وتذكّرهم بثمن الحرية والوطن، وشهد الحفل تكريم الفدائية والمجاهدة زهرة ظريف بيطاط، إحدى أبرز رموز معركة الجزائر سنة 1957، في وقفة عرفان وتبجيل لمسار نضالي استثنائي سطرته الشجاعة والتضحية والإيمان بقضية الوطن.
المجاهدة القديرة زهرة ظريف بيطاط، استذكرت خلال حضورها هذا الحدث البطولي معاناة الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار الوحشي، والبطولات التي سجّلها أبطال الجزائر، من رجال ونساء، الذين خاطروا بأرواحهم في سبيل الحرية والاستقلال. لقد كانت تضحياتهم وشجاعتهم المذهلة في قلب العاصمة وخارجها مثالاً حيًا على صمود وعزيمة الجزائريين، وما زال صدى هذه الأعمال البطولية يخلّد في ذاكرة الوطن ويُلهم الأجيال الصاعدة، وتم خلال المناسبة تقديم بورتري تاريخي من إعداد مديرية المجاهدين بعنوان "زهرة ظريف… قاهرة الاستعمار والمظليين بالعاصمة"، استعرض محطات بارزة من مسيرتها، منذ فترة دراستها بالطور الثانوي بالعاصمة، إلى التحاقها بصفوف الفدائيين ونشاطها النضالي داخل معركة الجزائر، كما كانت المناسبة فرصة لتكريم عدد من المجاهدين، أرامل الشهداء، وبعض الوجوه الثورية، إضافة إلى توزيع أجهزة عطب لفائدة فئة من ذوي الحقوق، في التفاتة تقديرية لتضحياتهم ومساراتهم النضالية.
و بمناسبة إحياء الذكرى الـ65 لمظاهرات الشعب 11 ديسمبر، وتحت شعار "إنتفاضة شعب"، أشرفت السيدة فوزية نعامة والي ولاية بومرداس، على إعطاء إشارة انطلاق القافلة السياحية التاريخية عبر بلديات الولاية لزيارة المواقع التارخية ، المنظمة من طرف مديرية المجاهدين بالتنسيق مع مديرية السياحة، و التي تضم طلبة من عدة قطاعات وهيئات شبابية أخرى، بهدف تعزيز الوعي التاريخي لدى الجيل الجديد وربطهم بمحطات كفاح الشعب الجزائري، و كذا برنامج التبادلات الثقافية بين الولايات، بما يعكس حرص الولاية على تعزيز الحركية الثقافية وإبراز الوجه الحضاري المتنوع لمختلف مناطقها، وستتوجّه القافلة إلى زيارة عدد من المعالم التي تجسّد ذاكرة الكفاح الوطني عبر مختلف بلديات الولاية، على غرار مركز التعذيب "حوش قوتي" بسوق الأحد في الناصرية، والمعلم التذكاري المخلّد لإعدام 12 شهيدًا عند البئر الارتوازي بلقاطة ببرج منايل، ومركز التعذيب بالخزنة في بلدية سيدي داود، فضلًا عن المعلم التاريخي المخلّد لمعركة واد هلال بقرية شرابة بأعالي بغلية، كما يهدف هذا الحدث الثقافي الهام، الذي سيُقام بولاية ميلة، إلى تعزيز أواصر التعاون الثقافي بين الولايتين، وإبراز التنوع والغنى الثقافي والفني والتراثي الذي تتميز به ولاية بومرداس، إلى جانب فتح آفاق جديدة للشراكة والإبداع، وإثراء المشهد التفاعلي بين مختلف الهيئات الثقافية والفنية، وتندرج هذه المبادرة في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم نوفمبر لدى الناشئة، عبر تمكين الطلبة والشباب من استعادة أهم محطات التاريخ البطولي للمنطقة، وتعزيز ارتباطهم بجذورهم النوفمبرية الأصيلة.
كما تم التوجه في أجواء يملؤها الخشوع والاعتزاز بتضحيات الشهداء الأبرار نحو المعلم التذكاري بساحة 05 جويلية ببلدية بومرداس،حيث أشرفت السيدة فوزية نعامة والي ولاية بومرداس، رفقة المجاهدة الكبيرة زهرة ظريف بيطاط، على مراسم إحياء الذكرى الـ65 لمظاهرات الشعب 11 ديسمبر، جرت هذه الفعالية بحضور السيدات والسادة:رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد يوسف طلاش،الأمين العام للولاية بالنيابة،رئيس الديوان، أعضاء اللجنة الأمنية، الأسرة الثورية، مدير الحماية، محافظ الغابات، المدراء التنفيذيين، رئيسة دائرة بومرداس، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، أعضاء المجلس الأعلى للشباب، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بومرداس ، وإطارات الولاية، وقد شهدت المراسيم رفع العلم الوطني على أنغام النشيد الوطني، ووضع إكليل من الزهور ترحمًا على أرواح الشهداء، و قراءة الفاتحة في لحظة استحضار لمعاني التضحية والوفاء، تجديدًا للعهد مع تاريخ نضالي صنع أمجاد الأمة الجزائرية.