ترأست السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، صباح اليوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، اجتماع المجلس التنفيذي للولاية الذي انعقد بقاعة الإجتماعات بمقر ديوان الولاية، بحضور السيدات والسادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد يوسف طلاش، الأمين العام للولاية، أعضاء المجلس التنفيذي، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، المكلفة بتسيير المفتشية العامة للولاية، المدراء التنفيذيين، مدراء المؤسسات العمومية الولائية، رؤساء الدوائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، وإطارات الولاية.
إستهلت أشغال الاجتماع باستعراض شامل لمجمل التعليمات التي تم إسداؤها خلال المجلس التنفيذي السابق المنعقد بتاريخ 14 أكتوبر 2025، حيث تم التوقف عند مستوى تنفيذ التوصيات والتعليمات المسجلة، مع تقييم أولي للتدخلات الميدانية التي قامت بها المصالح المعنية خلال الفترة الفاصلة بين الإجتماعين.
و قد ناقشت السيدة الوالي، الإجراءات العملية التي باشرتها مختلف المصالح الولائية والمحلية لمعالجة النقائص المسجلة، خاصة تلك المتعلقة بالبناءات العشوائية والتجارة الفوضوية، باعتبارها من الظواهر التي تمس بالنظام العام وتشوه الإطار الجمالي والعمراني للبلديات، وفي هذا الإطار، أكدت السيدة الوالي على ضرورة التعامل مع هذه المظاهر بصرامة وجدية، داعية جميع المسؤولين المحليين، لا سيما رؤساء المجالس الشعبية البلدية ورؤساء الدوائر، إلى اعتماد مقاربة ميدانية فعالة للقضاء النهائي على هذه المظاهر السلبية، عبر التنسيق المحكم بين المصالح البلدية والأمنية والتقنية، مع الإلتزام الصارم بالقوانين المعمول بها.
وقد أسدت السيدة الوالي تعليمات تقضي بإعداد تقارير أسبوعية مفصلة تتضمن حصيلة التدخلات الميدانية المنجزة على مستوى كل بلدية، سواء في ما يخص عمليات إزالة البناءات غير الشرعية أو محاربة التجارة الفوضوية، على أن تتضمن هذه التقارير الإجراءات القانونية المتخذة ضد المخالفين، والتدابير الردعية المطبقة، ومدى تجاوب المصالح المحلية مع التعليمات السابقة.
من جهة أخرى شهد اجتماع المجلس التنفيذي لنهار اليوم، تقديم عرض مفصل وشامل حول وضعية برنامجي صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية (CSGCL) وبرنامج دعم التنمية الاجتماعية و الإقتصادية للبلديات (ADSEC)، حيث تم استعراض وضعية العمليات المسجلة ضمن هذين البرنامجين على مستوى مختلف بلديات الولاية، مع تقديم بيانات دقيقة تتعلق بالعمليات الغير منطلقة، وتلك المتوقفة، إضافة إلى العمليات التي هي في طور الإنجاز و المنتهية، وذلك بالنسبة للمشاريع المسجلة خلال سنة 2025 أو السنوات السابقة.
وقد تناول العرض بالتحليل الدقيق حالة كل بلدية على حدى، مع التطرق إلى طبيعة العراقيل التي تعيق انطلاق أو استكمال بعض العمليات المتوقفة. وخلال هذا العرض، ناقشت السيدة الوالي ، رفقة المسؤولين المحليين، الأسباب المختلفة التي حالت دون انطلاق عدد من العمليات التنموية، كما تمت مناقشة الوضعيات التي تعرف توقفا في الأشغال، حيث شددت الوالي على ضرورة إيجاد حلول فورية لإعادة بعث المشاريع المتوقفة، وتجاوز العقبات الإدارية أو التقنية التي قد تكون وراء هذا التعطل، وذلك في إطار مقاربة عملية تهدف إلى استدراك التأخر وضمان استمرارية الديناميكية التنموية للمشاريع على مستوى الولاية.
و في هاذا الإطار أعطت السيدة الوالي تعليمات استعجالية للمصالح المعنية بضرورة غلق كافة العمليات المنتهية، والحرص على إنهاء المشاريع التي لا تزال في طور الإنجاز، مؤكدة على أهمية احترام الآجال التعاقدية والتقيد بالمعايير التقنية المحددة، كما تطرقت إلى مسألة التأخر المسجل في تسوية المستحقات المالية لفائدة مؤسسات الإنجاز، وأكدت على أن هذا الوضع ينعكس سلبا على وتيرة الإنجاز ويعيق التقدم السلس للمشاريع، داعية إلى الإسراع في معالجة الملفات المالية العالقة وتمكين المؤسسات من مستحقاتها وفق الأطر القانونية، خدمة للصالح العام وتحسينا للإطار المعيشي للمواطنين، كما تم خلال الاجتماع تقديم عرض خاص بوضعية العمليات المسجلة ضمن برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية (CSGCL)، والتي لم تعرف انطلاقة فعلية بعد، و المسيرة من قبل قطاعات هامة مثل الشباب والرياضة، الصحة، والأشغال العمومية، وقد عملت السيدة الوالي على تحليل أسباب هذا التأخر و قد أكدت على العمل على تجاوزه من خلال التنسيق المحكم بين الإدارات المعنية.
وفي ختام هذا المحور، تم عرض قائمة العمليات الجديدة المدرجة ضمن برنامج صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، والمقترحة للتسيير من قبل قطاعات الأشغال العمومية، الشباب والرياضة، الصحة، التجهيزات العمومية، الصحة و النقل، في خطوة ترمي إلى دعم جهود التنمية المحلية، وتوفير مشاريع مهيكلة تستجيب لتطلعات المواطنين وتخدم احتياجاتهم اليومية.