أشرفت السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، صباح اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، على مراسم إحياء الذكرى الرابعة والستين (64) لليوم الوطني للهجرة الموافق لـ17 أكتوبر من كل سنة، وذلك على مستوى مقام الشهيد بوسط مدينة بومرداس، جرت هذه المراسيم بحضور السيد يوسف طلاش، رئيس المجلس الشعبي الولائي،رئيس ديوان الوالي، وأعضاء اللجنة الأمنية الولائية، والسادة نواب البرلمان بغرفتيه، المدراء التنفيذيين، إلى جانب ممثلي الأسرة الثورية، رئيس المنظمة الوطنية لأبناء الشهداء لولاية بومرداس، رئيسة دائرة بومرداس، رئيس المجلس الشعبي البلدي، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، أعضاء المجلس الأعلى للشباب، ممثلي المجتمع المدني، وجموع المواطنين، تضمّنت المراسم رفع العلم الوطني وعزف النشيد الوطني الجزائري، تلاه وضع إكليل من الزهور ترحمًا على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة وشهداء مجازر 17 أكتوبر 1961 الذين رمتهم السلطات الاستدمارية الفرنسية آنذاك أحياء مكبلين في عمق نهر السين أقذر الأنهار في العالم الواقع بوسط العاصمة الفرنسية و الذين فاق عددهم 200 شهيد و أزيد من 2300 جريح.
كما قامت السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، بزيارة منزلية للسيدة بلونيس باية، أرملة الشهيد بلدي عثمان علي، وذلك بمقر سكناها الكائن بحي عليليقية رقم 10 بمدينة بومرداس، وخلال هذه الزيارة، قدّمت السيدة الوالي كلمات عرفان وتقدير لأرملة الشهيد، عرفانًا بتضحيات أبطال الثورة التحريرية المجيدة، مؤكدةً أن الجزائر ستبقى وفية لأرواح شهدائها الذين ضحّوا بالنفس والنفيس من أجل أن تحيا الجزائر حرّة مستقلة.
و بهذه المناسبة أشرفت السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، صباح اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، على الافتتاح الرسمي لفعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ "مجازر 17 أكتوبر 1961... جرح لا يندمل"، المنظمة بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "عبد الرحمان بن حميدة" بوسط مدينة بومرداس، في إطار إحياء الذكرى الرابعة والستين لليوم الوطني للهجرة.
وفي كلمتها بالمناسبة، عبّرت السيدة الوالي عن وقفة إجلال وإكبار لأرواح الشهداء الأبرار، مستذكرةً اليوم الأسود لأحداث 17 أكتوبر 1961 وما تخللها من جرائم بشعة ارتكبتها سلطات الاستعمار الفرنسي ضد المتظاهرين الجزائريين ، كما أشادت السيدة الوالي بالدور البطولي للجالية الجزائرية بفرنسا ووقفتها التاريخية إلى جانب الوطن الأم، مبرزةً المكانة المحورية لجبهة التحرير الوطني في تعبئة المهاجرين وتنظيم صفوفهم في مواجهة آلة القمع الاستعمارية، وأكدت أن هذه المجازر شكّلت منعطفًا حاسمًا في مسار الثورة التحريرية، وأعطت نفسًا جديدًا للمفاوضات التي أسقطت كل المساومات، وسجّلت في الذاكرة الوطنية بحروفٍ من ذهب صفحةً مشرقةً من تاريخ الجزائر النضالي، كما أثنت السيدة الوالي على القرار التاريخي للسيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي بإقرار الوقوف دقيقة صمت عبر كامل التراب الوطني يوم 17 أكتوبر من كل سنة، تخليدًا لأرواح شهداء مجازر الهجرة الأبرار، شكلت الندوة مناسبةً لاستذكار واحدة من أبشع الجرائم الاستعمارية التي ارتُكبت في حق الجزائريين يوم 17 أكتوبر 1961 بباريس، حين عبّر المهاجرون الجزائريون عن رفضهم لسياسات القهر والتمييز ووقفوا دفاعًا عن الوطن وهويته، في مشهدٍ رسّخ في ذاكرة التاريخ نضال الجالية الجزائرية في المهجر وتلاحمها مع الثورة الأم في الداخل.
كما تم الساعة 11 صباحا، أمام مقر مجلس قضاء بومرداس ، الوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء مجازر 17 أكتوبر 1961، وبهذه المناسبة، وقفت السيدة فوزية نعامة والي ولاية بومرداس، رفقة السيدات والسادة: النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، رئيسة مجلس قضاء بومرداس، رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللّجنة الأمنية، أعضاء سلك القضاء، نواب البرلمان بغرفتيه، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية رئيسة دائرة بومرداس،رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية بومرداس ، إطارات الولاية ، دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء هذه المجازر التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق بنات وأبناء الشعب الجزائري في المهجر، وتأتي هذه الوقفة تنفيذا لقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سنة 2021، بالوقوف دقيقة صمت يوم 17 أكتوبر من كل سنة عبر كامل ربوع الوطن إحياء لليوم الوطني للهجرة وتخليدا لأرواح شهداء مجازر باريس.