ترأست السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، اليوم الثلاثاء 24 جوان 2025، اجتماعا للمجلس التنفيذي للولاية، وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر ديوان الولاية، وبحضور السيدات والسادة: رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد يوسف طلاش، نواب البرلمان بغرفتيه، الأجهزة الأمنية للولاية، مديرالتقنين و الشؤون العامة، ممثل المندوب المحلي لوسيط الجمهورية، المدراء التنفيذيون ،مدراء المؤسسات العمومية الولائية، رؤساء الدوائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، وإطارات الولاية.
خُصص الاجتماع لتقديم عرض مفصل حول مشروع القطب السكني الجديد "سيدي حلو" ببلدية بودواو، حيث قدّم مسؤول مكتب الدراسات عرضًا معمقًا تضمن الخطوط العريضة للدراسة المنجزة، مدعّمًا بمخططات تفصيلية، تصاميم معمارية، وصور توضيحية، تُبرز ملامح هذا المشروع السكني الاستراتيجي، الذي يُعد من بين الأقطاب الحضرية الجديدة الكبرى على المستوى الوطني، إلى جانب قطبي سيدي أعمر بولاية تيبازة والعفرون بولاية البليدة، حيث يندرج ضمن رؤية الدولة لتوسيع النسيج العمراني وخلق مدن جديدة بمواصفات حضرية متكاملة، يمتد القطب على مساحة إجمالية تقدر بـ501 هكتار، ويضم أكثر من 30.000 وحدة سكنية بصيغة عدل، موزعة على أبراج سكنية من نوع طابق أرضي + 20 طابق، بطاقة استيعاب تفوق 150.000 نسمة، وقد تم اعتماد تصور عمراني حديث يجمع بين الوظائف السكنية والخدماتية والبيئية، مع شبكات طرق ومسالك داخلية، ومساحات خضراء موزعة بانتظام بين التجمعات السكنية، في إطار تصور حضري يراعي المعايير الدولية في بناء المدن الذكية المستدامة، كما يتضمن المشروع عديد التجهيزات والمرافق العمومية المرافقة، على غرار مجمعات مدرسية، متوسطات، ثانويات، حاضنات، ملاعب جوارية، مساجد، مرافق صحية وإدارية، مساحات تجارية، ساحات عمومية، فضاءات للتسلية والترفيه، بالإضافة إلى مساحات خضراء وأماكن للراحة مدمجة ضمن النسيج العمراني المقترح، عقب العرض، فُتح المجال للتدخل من قبل السادة المدراء التنفيذيين، ممثلي الحماية المدنية، الأجهزة الأمنية، السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، السادة النواب، رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين، حيث ساهم كل مسؤول قطاع في إثراء المشروع بجملة من الملاحظات والاقتراحات التقنية التي مست مختلف الجوانب، لاسيما التهيئة الحضرية، النقل، الموارد المائية، البيئة، الشؤون الدينية خاصة فيما تعلق بالمساجد، الصحة، المرافق العمومية، التربية، شبكات الغاز والكهرباء، والأمن الحضري، وغيرها من الاعتبارات القطاعية ذات الصلة، وقد اتسمت هذه التدخلات بالجدية والواقعية، وأسهمت في تدعيم الطابع العملي للدراسة، وتكييفها مع خصوصيات الولاية، فيما تعهّد ممثل مكتب الدراسات بأخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار عند إعداد الصيغة النهائية للمخطط التنفيذي للمشروع، وفي ختام أشغال الاجتماع، أكدت السيدة فوزية نعامة، والي ولاية بومرداس، حرصها الشديد على مرافقة هذا المشروع الاستراتيجي في جميع مراحله، من الدراسة إلى التجسيد، باعتباره أحد المحاور الكبرى للتنمية الحضرية المستقبلية بالولاية، مشدّدة على أهمية تنسيق جهود مختلف القطاعات، وتسريع وتيرة العمل وفق مقاربة متكاملة تُعلي من جودة الحياة، وتحترم معايير الاستدامة والتوازن المجالي، بما يُجسد تطلعات الدولة في بناء مدن جديدة عصرية تستجيب لحاجيات المواطنين وتضمن رفاههم.