اليوم الوطني الهجرة
حلّ صباح اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، وزير المجاهدين وذوي الحقوق البروفيسور عبد المالك تاشريفت، رفقة الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين عمار بومزراق، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء خليفة سماتي، وبعض أفراد الجالية الجزائرية بالخارج المشاركين في أحداث 17 أكتوبر 1961، بولاية بومرداس، للإشراف على مراسم إحياء الذكرى الـ65 لليوم الوطني للهجرة، الموافق لـ17 أكتوبر 1961، حيث كان في استقباله السيد أمين بن مالك، والي الولاية، رفقة أعضاء اللجنة الأمنية، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء البرلمان بغرفتيه، والأمين العام للولاية، ورئيس الديوان، إلى جانب السلطات المدنية والأسرة الثورية.
واستُهلت المراسم بوقفة ترحّم على أرواح الشهداء الأبرار، بالمعلم التذكاري المخلّد لشهداء الولاية، بساحة 05 جويلية 1962 بمدينة بومرداس، تلاها بعد ذلك رفع العلم الوطني، ووضع إكليل من الزهور، وقراءة فاتحة الكتاب ترحّمًا على أرواح شهدائنا الأبرار، واستحضارًا لتضحياتهم الجسام في سبيل استرجاع الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية.
وعقب ذلك، أشرف السيد الوزير على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز متحف المجاهد لولاية بومرداس، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية، وحفظ وتثمين الموروث التاريخي والنضالي للمنطقة، وتوفير فضاء يوثّق مآثر المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية المجيدة، ويسهم في نقلها إلى الأجيال الصاعدة.
استكمالا لفعاليات إحياء اليوم الوطني للهجرة، المخلد للذكرى الخامسة والستين (65) لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، رفقة والي ولاية بومرداس، السيد أمين بن مالك، وبحضور السلطات الامنيةو المحلية والوفد المرافق له،على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز متحف المجاهد لولاية بومرداس ليقوم بعدها على افتتاح فعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ«الجالية الوطنية بالخارج… قداسة الانتماء واستمرارية الوفاء»، وذلك بقاعة المحاضرات بالمكتبة العمومية «عبد الرحمن بن حميدة» بولاية بومرداس.
شهدت الندوة مشاركة عدد من المجاهدات والمجاهدين، لاسيما من أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، إلى جانب ممثلين عن الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، والأسرة الثورية.
واستُهلت هذه المحطة بزيارة معرض تاريخي أُقيم ببهو قاعة المحاضرات بالمكتبة، خُصص لاستحضار محطات من تاريخ الكفاح الوطني ومساهمة المهاجرين الجزائريين في دعم الثورة التحريرية المجيدة.
وفي كلمته الافتتاحية، التي أعلن من خلالها عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الندوة التاريخية، خصّ السيد الوزير المجاهدات والمجاهدين من فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، وبنات وأبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، ببالغ الترحيب والتقدير، مثمنًا مشاركتهم في إحياء هذه المناسبة الوطنية الخالدة، وما تجسده من استمرارية الارتباط بالوطن والوفاء لتضحيات الأجيال التي صنعت استقلال الجزائر.
وأكد السيد الوزير أن إحياء اليوم الوطني للهجرة يشكل مناسبة لاستحضار الكفاح النوعي الذي خاضه المهاجرون الجزائريون في ديار الغربة نصرةً للقضية الوطنية، مبرزًا في السياق ذاته الدور الريادي الذي يضطلع به أبناء الجالية الوطنية اليوم في مسيرة التنمية الشاملة، في ظل المبادرات التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي كرّست مكانة استراتيجية للجالية الوطنية بالخارج، من خلال إشراكها في مسار التجديد الوطني والتنمية المستدامة للجزائر المنتصرة.
كما ألقى السيد أمين بن مالك، والي ولاية بومرداس، كلمة رحّب من خلالها بالحضور، وعلى رأسهم السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت والوفد المرافق له، مؤكدًا أن احتضان ولاية بومرداس لهذه الذكرى العزيزة والخالدة يُعدّ مفخرة لولايتنا المجاهدة، وتجسيدًا لحرصها على صون الذاكرة الوطنية وحمايتها، التي تحظى بعناية فائقة من السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
كما تضمن برنامج الندوة عرض فيلم تاريخي حول مظاهرات 17 أكتوبر 1961، إلى جانب الاستماع إلى شهادات حية لمجاهدين من أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا، استحضروا من خلالها صفحات من نضال الجالية الجزائرية ومساهمتها في الثورة التحريرية المجيدة، وشهدت المناسبة كذلك تكريم عدد من المجاهدين، عرفانًا بتضحياتهم وإسهاماتهم في خدمة القضية الوطنية، وتقديرًا لما قدموه من نضال في سبيل حرية الجزائر واستقلالها.، وتندرج هذه الندوة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين الرصيد التاريخي للجالية الوطنية بالخارج، وإبراز دورها في مسيرة الكفاح التحرري والبناء الوطني، وتعزيز جسور التواصل بين الأجيال، وفاءً لرسالة الشهداء والمجاهدين، وترسيخًا لقيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.
تواصلت زيارة السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، رفقة السيد أمين بن مالك، والي الولاية، والوفد المرافق لهما، بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة والستين لليوم الوطني للهجرة، الموافق لـ17 أكتوبر 1961، حيث تنقّل الوفد إلى حي البساتين بمدينة بومرداس، أين أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق البروفيسور عبد المالك تاشريفت و والي الولاية السيد امين بن مالك على مراسم إطلاق اسم الشهيد بشير بشير على حي 236 مسكنًا ترقويًا مدعمًا، في مبادرة تندرج ضمن مساعي تخليد أسماء شهداء الثورة التحريرية المجيدة، وترسيخ حضور رموز الكفاح الوطني في الفضاءات العمومية، بما يعزز ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخها الوطني، وببلدية لقاطة، تم تدشين المعلم التذكاري المخلّد لشهداء البئر الارتوازي، مع تقديم شروحات حول الجهود المبذولة لإنجاز المعالم التذكارية وتهيئة مقابر الشهداء عبر عدد من بلديات الولاية، في إطار البرامج الرامية إلى المحافظة على الشواهد التاريخية وصيانة الفضاءات التي تحتضن الذاكرة الجماعية للأمة.، أما ببلدية سوق الحد، فقد شملت الزيارة معاينة المعلم التاريخي المتمثل في مركز التعذيب والاستنطاق «حوش قوتي»، الذي يُعدّ شاهدًا على ممارسات القمع والتعذيب إبان الحقبة الاستعمارية، حيث تم تقديم عرض حول الأهمية التاريخية لهذا الموقع وآفاق صيانته وترميمه، بما يضمن الحفاظ عليه باعتباره جزءًا من الرصيد التاريخي والنضالي للمنطقة.
واختُتمت الزيارة بلقاء إذاعي حول ذكرى 17 أكتوبر 1961، نظمته إذاعة بومرداس الجهوية، بحضور السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، والسيد أمين بن مالك، والي الولاية، والأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، والأمين الولائي لمنظمة المجاهدين.